السيد كمال الحيدري

41

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)

مع دليل الأمر الواقعي » « 1 » . والحاصل : أنّ هذا الوجه مبنيّ على تخيّل أنّ المرتبة الشديدة الخاصّة من الملاك تنشأ محضاً من خصوصيّة الجامع من دون أن يكون للجامع أيّ تأثير ، مع أنّ هذا ليس مبرهناً في المقام ؛ لأنّه يمكن أن نفترض أنّ المقتضي لأصل الملاك هو ذات الجامع لا بشرط ، والمقتضي للمرتبة الشديدة من الملاك هو الجامع بشرط شيء ، أي المجموع المركّب من الجامع واقترانه بالخصوصيّة ، وعليه فلا محالة يتعلّق الأمر حينئذٍ بالإعادة بلسان « صلِّ » . وبهذا يتّضح عدم تماميّة هذا الوجه للإجزاء ، هذا تمام الكلام في صورة زوال العذر أثناء الوقت . الصورة الثانية : إذا استمرّ العذر تمام الوقت ونتناول البحث في هذه المسألة من جهتين : الجهة الأولى : اقتضاء الدليل الاجتهادي على القضاء أي هل يوجد في الدليل الاجتهادي - الدالّ على وجوب القضاء - ما يقتضي إثبات وجوب القضاء ؟ توضيح ذلك : إنّ العذر لمّا كان مستمرّاً بحسب الفرض ، فحينئذٍ يسقط دليل الأمر الواقعيّ في الوقت من أوّل الأمر ، ويبقى تعاملنا مع دليل وجوب القضاء ، وهو دليل « اقضِ » وليس دليل « صلِّ » ، لكن يطرح هذا السؤال وهو : هل دليل « اقضِ » يشمل محلّ الكلام ؟ في المقام ذكر الشهيد الصدر : بما أنّ وظيفة الأصوليّ هي أن يبيّن الصيغ الكلّيّة ، وأمّا استظهاراتها بحسب الموارد المختلفة فهي تقع على عاتق الفقيه بالفعل ، لذا يختلف اقتضاء دليل وجوب القضاء وعدم اقتضائه على أساس تشخيص

--> ( 1 ) المصدر السابق : ج 4 ص 427 .